السيد جعفر مرتضى العاملي
181
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الشيعة والسنة . . بل إنه حتى أولئك الذين كانوا من المعروفين ، وتدعى لهم الكرامات الراسخة ، والمقامات الشامخة ، قد أثبت لنا التاريخ أنهم قد شنوا حرباً ضارية ضد علي « عليه السلام » قتل فيها ألوف من المسلمين ، ولو استطاعوا قتل علي « عليه السلام » نفسه لقتلوه ، مع أنه وصي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخوه ونفسه ، كما جاء في آية المباهلة . . بل إنه حتى بالنسبة إلى النصوص التي لم توفق لسند صحيح ، فإنه لا يمكن دفع احتمالات صحتها ، خصوصاً إذا لوحظت الظروف التي أحاطت برسول الله « صلى الله عليه وآله » من أول بعثته ، وإلى حين وفاته . مع علمنا بأن الجهر بالحقيقة كان يساوق المجازفة بالحياة ، وبالأخص بالنسبة لبعض الشخصيات التي كانت تحتل مكانة خاصة في قلوب بعض الفئات ، التي كانت هي الحاكمة عبر أحقاب التاريخ . . ولتفصيل هذا الأمر ، محل ومجال آخر . . ما من نبي أو وصي إلا شهيد : وربما يمكن تأكيد استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسم بالروايات التي تقول : ما من نبي أو وصي إلا شهيد ، فقد : 1 - روى محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، قال : سم رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم خيبر ، فتكلم اللحم ، فقال : يا